الحاج سعيد أبو معاش
213
أئمتنا عباد الرحمان
ما هي حاجة الخلق إلى الإمام قال جابر بن يزيد الجعفي : قلت لأبي جعفر مُحَمَّد بن عليّ الباقر عليه السلام : لأيّ شيء يحتاج إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أن اللَّه عزّوجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبيٌّ أوامام ، قال اللَّه عزّوجلّ : « وما كان ليعذّبهم وأنت فيهم » « 1 » . وقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : النجوم أمانٌ لأهل السماء وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ، يعني بأهل بيته الأئمّة الذين قرن اللَّه عزّوجلّ طاعتهم بطاعته فقال : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » « 2 » وهم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيّدون الموفّقون المسددّون ، بهم يرزق اللَّه عباده ، وبهم تعمر بلاده وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ، ولا يعجّل عليهم بالعقوبة والعذاب ، ولا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين . « 3 »
--> ( 1 ) الأنفال 33 . ( 2 ) النساء 59 . ( 3 ) علل الشرايع 1 : 123 - / الباب 103 .